صورة الطفل المثقف على حاوية النفايات تشـــ.ــعل وسائل التواصل في لبنان

0

تمكن طفل سوري وبلا أي تكلف أو “show off”، أن يهز وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان وخارجه، لا بل ودفع بالكثيرين للتعاطف معه ومع أمثاله من الذين تضيع طفولتهم يومياً في بلد شوهـــ.ــت ألاعيب السياسة نظافة وبراءة الأطفال فيه.

 

حيث التُقطت صورة عفوية للطفل “حسين” الجالس على حافة مستوعب نفايات ورجلاه متدليتان وسط القذارة، بينما يداه ممسكتان بكتابٍ يمعن في قراءته يبهفة القارئ المستمتع بكنوز العلم وجمال روايات الأدب.

 

أما ملتقط تلك الصورة، فلم يكن سوى مهندس لبناني شاب، وأستاذ جامعي يدعى رودريغ مغامس، رأى الطفل قرب مقر مكتبه في إحدى المناطق القريبة من بيروت، فلفته المشهد والتقط صورته عله يستطيع مساعدته.

 

لم يدرك رودريغ أن الصورة ستتحول الى عاصفة تجتاح مواقع التواصل وتتناقلها وسائل الإعلام وأنها ستتحول قضية رأي عام تطرح واقع أطفال الفقر في لبنان.

 

حسين لاجئ سوري يعيش في لبنان في منطقة النبعة الفقيرة، مع أمه وأبيه وأربعة أخوة في غرفة واحدة.

 

ورغم التحاقه وأخيه الأكبر بمدرسة مجانية مخصصة للاجئين السوريين إلا أنه مضطر أن يعمل ليعيل عائلته ولا سيما ان الوالد يعاني كما تقول الأم من مرض الـ «كهرباء بالرأس».

 

عَمَلُ حسين يفرضه عليه واقعٌ صعبٌ في بلدٍ مُنْـــ.ــهار.

هو يعمل في فرز النفايات وجمْع التنك والبلاستيك من مستوعباتها.

وسط القذارة يعمل فتترك بصماتها الداكنة على ثيابه وملامحه، وكأنه لون اليأس الذي أبى أن يستسلم له، فصار الكتاب… «رصيفه».

 

ويقول الأستاذ الجامعي: «بدايةً أخذت صورة حسين متمعناً في الكتاب وأكملتُ طريقي. لم أستوعب معنى ما رأيتُ.

ولكن في اليوم التالي بعدما توضحت الصورة ومعانيها في ذهني قررتُ أن أعود للبحث عنه ووجدتُه في المكان نفسه وفي الثياب ذاتها.

رحتُ أتبادل معه أطراف الحديث فوجدتُه ولداً ذكياً منفتحاً يجيد الحوار، حبّوب ومهضوم. تسايرنا وتغدينا معاً وأخبرني أنه يحب اللغة الإنكليزية ويتمنى أن يصبح أستاذاً».

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!