سلام: الخروج من الأزمـــ.ــة يتطلب توفر النية الصادقة

0

نظمت كلية الإدارة والأعمال في جامعة الحكمة مؤتمرًا حول “برنامج التعافي الإقتصادي” شارك فيه وزير الإقتصاد أمين سلام ووزير الإقتصاد السابق رائد خوري، برعاية وحضور راعي أبرشية بيروت للموارنة وولي الجامعة المطران بولس عبد الساتر وحشد من الإختصاصيين والأكاديميين والطلاب، في إطار سلسلة ندوات ونشاطات للكلية تهدف إلى المساعدة على رسم خطة نهوض تنتشل لبنان من أزمـــ.ــته.

 

 

وأكد الوزير سلام أن “الخروج من الأزمـــ.ــة يتطلب توفر النية الصادقة لذلك”، محـــ.ــذرًا من “العودة إلى الأداء الذي ساد في الماضي القريب والذي أدى إلى استنزاف حوالى عشرين مليار دولار في سنتين!”.

 

 

ودعا المجلس النيابي الجديد إلى “الإسراع في دراسة وإقرار القوانين الإصلاحية التي أحالتها عليه الحكومة”، لافتًا إلى “أن هذه القوانين ليست مثالية وقد يكون من المفيد تطويرها وتحسينها شرط عدم استغراق الكثير من الوقت لأن الوضع الـــ.ــصعب في لبنان لا يسمح بهذا الترف”.

 

 

متناولا المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أكد سلام أن “الصندوق لم يفرض حلولا على لبنان بل إن بعثته أعربت عن تفاجئها بحالته الإقتصادية والمالية والتي برأي البعثة لم يكن من الممكن توصيفها أو مقارنتها بحالة بلد آخر”.

 

 

ورأى أن “المفاوضات في شأن إنشاء صندوق سيادي توضع فيه أصول الدولة ومشاريع البنية التحتية واجهت تعقيدات هيكليته الإدارية”، وقال إنه يقترح في هذا المجال “أن يكون لهكذا صندوق مجلس إدارة خارجي يضمن عدم تكرار أخطاء الماضي”.

 

 

ولفت الى أن البحث يتركز على “تحويل اقتصاد لبنان الريعي إلى إنتاجي، ولكن وبما أن هذا الأمر مرشح لأن يستغرق وقتًا طويلا يستمر سنوات، يتم العمل على إرساء خطة قصيرة الأمد تعيد تحريك الإقتصاد اللبناني من خلال ثلاثة محاور: إعتماد الإقتصاد الرقمي الذي يحقق بفضل الموارد البشرية المتقدمة مدخولا كبيرًا بإمكانات قليلة، وتطوير صناعة الصادرات الغذائية بما يزيد مدخول بيع المنتجات الزراعية عشرين ضعفًا على الأقل، إضافة إلى تطوير وتحسين القطاع السياحي”.

 

 

أما الوزير السابق خوري فسجل ملاحظات على المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي معتبرًا أن “على صندوق النقد الدولي أخذ الخصوصيات اللبنانية بالإعتبار وعدم الإكتفاء بتطبيق نموذج التعافي الذي يتم تطبيقه عادة في الدول المتعثرة”، معتبرا أن “حالة لبنان غير مسبوقة وتتطلب الكثير من التفكير والبحث لإيجاد حلول لها”.

 

 

ورأى “أن لبنان لن يتمكن من التقدم إذا لم يتحول اقتصاده إلى اقتصاد جاذب للإستثمارات”. وشدد على “ضرورة أن تعترف الدولة بخسائرها لأن هذه هي الأزمـــ.ــة الكبرى، وإذا لم تعترف الدولة بهذه الخـــ.ــسائر فلا يمكن التعويض على المودعين!”.

 

 

وقال: “إن توزيع الخسائر يجب أن يبدأ بالدولة اللبنانية ثم المصرف المركزي، وبعدها المصارف إثر تقسيمها إلى مصارف كبيرة وصغيرة، وفي الحلقة الأخيرة وبطريقة معينة المودعين الكبار الذين استفادوا من فوائد عالية جدا ومن المفترض أنهم كانوا على علم بأن هكذا فوائد فيها مخـــ.ــاطرة”.

 

 

وشدد خوري على “ضرورة وضع خطة واضحة تحدد مسار لبنان في الفترة المقبلة”، مؤكدًا “ضرورة ترافق أي إصلاحات مطلوبة مع هذه الخطة التي يجب أن ترتكز على فك عزلة لبنان”.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!