واشنطن للفرنسيين: أضعتم وقتكم مع حكومة حسان دياب!

0

كتب منير الربيع في “المدن”:

 

 

وصل الغضب الفرنسي من الحكومة اللبنانية ورئيسها حسان دياب إلى درجة متقدّمة جداً، من الصعب التراجع عنها، أو إعادة العمل على تقديم المساعدة لها.

 

 

ما حصل بين دياب ولودريان، انفجر في وجه السفير الفرنسي في بيروت، برونو فوشيه، الذي كان من أكثر المتحمسين للحكومة ولمساعدتها، ولترتيب العلاقة واستمرار التواصل مع الحزب . ولكن وصف دياب وزير الخارجية الفرنسي بأنه لا يمتلك المعلومات، يعني أن فوشيه نفسه لم ينج من هجوم دياب.

وحسب المعلومات، يعود غضب دياب، ودفاعه عن نفسه بمهاجمة وزير الخارجية الفرنسي، إلى أن لودريان كان حاسماً في تقويمه عمل دياب وحكومته. إذ أن الفرنسيين ملمّين بالتفاصيل اللبنانية، ويعرفون كيف تنتقل هذه الحكومة من فشل إلى آخر.

خسر دياب آخر من كان يمكن أن يساعده أو يمنحه غطاء. بل أكثر من ذلك، يبدو كمن يطلق النار على نفسه، وأصاب كذلك الموقف الفرنسي من مسألة التجديد لقوات الطوارئ الدولية. لا سيما أن باريس تؤيد الموقف اللبناني بالتجديد لقوات اليونيفيل، بلا أي تعديلات في صلاحياتها. لكن موقف دياب، والتوتر العسكري الذي حصل على الحدود الجنوبية يوم الإثنين الماضي 27 تموز، من المفترض أن يقوّضا الموقف الفرنسي.

 

 

وبُعيد مغادرة لودريان لبنان، تلقى اتصالاً من مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر. قال شينكر للوزير الفرنسي إنه كان يجب على باريس أن تنسجم منذ البداية مع الموقف الأميركي، ولم يكن من داع لإضاعة هذا الوقت كله لاكتشاف جنوح حكومة حسان دياب، وعدم الرهان عليها في اتخاذ أي قرار أو إجراء يحدثان فرقاً.

وبدا شينكر كثير التشدّد في موقفه. وهو موقف لم يتزحزح الأميركيون عنه أبداً، على خلاف الفرنسيين الذين كانوا أكثر تسامحاً وتساهلاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!