“واشنطن بوست”: الجوع يطرق أبواب اللبنانيين

0

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالاً تطرّقت فيه إلى الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون الخائفون على قوتهم اليومي، فالجوع لسان حالهم، من بائعي اللحوم إلى سائقي الأجرة وصولاً إلى محبي الحلويات والمتظاهرين في الشوارع.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في لبنان وانهيار الليرة اللبنانية، جعلت الكثير من اللبنانيين غير قادرين على شراء جميع المواد الغذائية، لا سيما اللحوم التي تضاعفت أسعارها

من جهته، قال بائع لحوم في بيروت، ويبلغ من العمر 73 عامًا إنّ زبونًا يتصل به منذ أسابيع ليسأله عمّا إذا كانت الأسعار قد انخفضت، وعند الإجابة عليه يقول “إنّ السعر باهظ”، ويغلق الخط. ولفت البائع إلى أنّ الأسعار تستمرّ بالإرتفاع.

كذلك فإنّ الطماطم التي تعدّ من المكونات الرئيسية للسلطة والتبولة اللبنانية، ارتفع سعرها أيضًا، بحسب بقّال أشار إلى أنّ الناس أصبحوا يشترون نصف كيلوغرام أو عددًا من حبات الطماطم فقط.

 

وفيما لفتت الصحيفة إلى انخفاض قيمة الليرة اللبنانية إلى 4000 ليرة مقابل الدولار الواحد، وارتفاع معدّل البطالة، نقلت عن “أم أحمد” وهي سيدة تسكن في مدينة طرابلس: “لا نستطيع شراء الحلوى أيضًا، فمحال الحلويات مفتوحة، ولكن لا يوجد معنا المال”.

 

توازيًا، يواجه لبنان مثل باقي دول العالم جائحة “كورونا”، وقد انخفضت الإصابات ولكن مع تخفيف القيود المفروضة فيما بعد، زادت الإصابات بشكل كبير، ما دفع الحكومة إلى تشديد بعض الإجراءات المتعلّقة بالصحة العامة، لكنّ الإغلاق يعدّ ضربة جديدة في وجه الإقتصاد. في المقابل، انطلقت موجة جديدة من المتظاهرين، تضمّ الفقراء والجياع، والذين توجّهوا إلى المصارف التي فرضت ضوابط على رؤوس المال وحدّت من حصول المواطنين على أموالهم.

 

وأضافت الصحيفة أنّ عشرات المتظاهرين نزلوا للتظاهر في طرابلس في عيد العمال، وقال أحدهم: “إننا ننادي بالسلمية منذ ستة أشهر، أمّا الآن فلم يعد للجياع ما يخسرونه. ماذا يتوقعون من شخص ليس لديه ما يخسره؟”.

 

من جهته، قال حاتم عجيب وهو سائق أجرة في بيروت للصحيفة إنه حاول سحب 66 دولارًا من المصرف، لكنّه لم يتمكن من ذلك، ولفت إلى أنّه عمل شهرًا ولم يحصل على 100 دولار، وتساءل كيف سيعيش ومن أين سيأكل.

 

من جانبه، قال بائع سمك إنّ الأسعار زادت كثيرًا، في المقابل تضاعف سعر النسكافيه الذي يشربه الكثير من اللبنانيين. وفي سوق خضار، سألت الصحفية أربع نساء عن الإفطار الذي سيحضرنه، فأجبن أنّهن ينتظرن ما سيرميه الباعة ليأخذنه. وقالت إحداهنّ: “ننام أحيانًا من دون تناول الإفطار”.

 

ترجمة: الأنباء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!