ميقاتي: عندما يكون رئيس الجمهورية طرفاً.. تنزلق الجمهورية !

0

اعتبر رئيـ س الحكـ ومة السابق نجيب ميقاتي أن العقوق بالطـ ائف، ليس وحده ما يشغله، بل المؤسسات أيضاً، ومن ضمنها القضـ اء الذي يعانـ ي، وهو جزء من المؤسسات التي ينبغي تحصـ ينها لحما ية الدستـ ور.

وأضاف في حديث لصحـ يفة النهار: الأساس أن الدستور بحماية رئيس الجمهـ ورية المؤتمن على القسم، ورئيس الحكومة بصفته رئيساً للسلطة التنفيذـ ية مؤتمن على المؤسسات، وأي خلل في هذا التوازن يتسبّب بخلـ ل في الأداء السيا سي والمؤسساتي.

وأشار الى أن إصدار بيان السفارة الأميركية لم يكن الداعي الى المراجعة القضـ ائية العادلة والشفافة دون أي تدخّل سياسيّ، بعد مضيّ أكثر من شهرٍ على الوا قعة، سوى “نتيجة لاستشعار الولايات المتحدة الأميركية بأن الحا دثة اتخذت طابعاً سياسياً وأدت الى محاولة ضر ب القضـ اء، فرأت ضرورة التشد يد على الفصل بين المضمارين القضائيّ والسياسيّ”.

ورأى أن “إصدار البيان بعد شهر على الواقعة يعني أن موقف الأميركيين لا يصبّ في دعم أطراف داخليين، بقدر ما يشير الى دعم الدولة اللبنانية والحفاظ على نزاهة القضاء اللبناني، ويهدف البيان الى ضرورة الاحتكام للقضاء وعدم تسييسه إذ أن واشنطن تهتم بدعم الجـ يش والمؤسسات الدستورية في لبنان، ويرى الأميركيون أن البلاد “فر طت”، بمعنى أنهم يتلمّسون ملامح انهـ يار ما استدعى التدخّل”.

تكثر التساؤلات مع اشتـ داد الأز مات المحيطة والعيش في مشهدية ضبط الزناد على جبهـ ات المحاور المتقابلة. وتطرح علامات استفهام جليّة، حول ما اذا كان ثمّة نيّات لاعادة احياء المحاور اللبنانية المتقابلة، والمقصود بها محورا الثامن والرابع عشر من آذار. ويقول ردّاً على سؤال: “لم أسمع شخصياً كلاماً خلال زيارتي الأخيرة للمملكة العربية السعودية عن اعادة احياء محور 14 آذار”.

كما اعتبر ميقاتي أن خطابات أول من أمس “منتفخة” ولا جدوى منها، “وكأن عشوائـ ية اطلاق النـ ار في الهواء، استراتيـ جية خاطئة، لا تؤدي إلا الى إفراغ الذخيرة.

وقال: إن “رئيس الحز ب التقد مي الاشتر اكي وليد جنبلاط ليس بحاجة الى سفارات تحميه، فهو من ركائز الطائـ فة الدرزية. ويُخطئ من يفكّر في إلغاء الحز ب

التقد مي الاشتر اكي والقو ات اللبنانية واضعاف رئيس الحكومة سعد الحريري”.

وعوّل ميقاتي على الدور الذي يضطلع به رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يستعدّ لزيارة واشنطن. ويؤكّد أن “الجلسات الوزاريّة ستستأنف وستقوم الحكومة بعملها، ولا أحد يراهن في الوقت الحاضر على تعطيلها، اذ لا بدّ من ثبات الوضع الاقتصادي والأمني في البلاد، ويجري الحريري راهناً سلسلة اتصالات، وكان قد زار موسكو وسيزور الولايات المتحدة بناءً على طلبه، ويأتي تحرّك رئيس حكومة لبنان بغية استطلاع الوضع العام، فلا يمكن التقوقع، بل المطلوب استطلاع الوضع الاقليمي.

وأكد “أن لا نيات لاستقالة الحريري أو الدخول في زواريب مشكلة حكومية جديدة، أما اذا عمد البعض الى استغلال الزيارة الأميركية وتنفيذ سيناريو استقالة شبيه بسيناريو سابق، فذلك سيدخلنا في أتون لا يمكن الخروج منه، والمسألة هنا ليست مسألة أشخاص”.

وما بين الطيـ ش والهوَج، والبرّ والصلاح، يستبشر ميقاتي خيراً بـ”الدور الوطنيّ والأخلاقيّ الذي يضطلع به الرئيس نبيه بري، معتبراً أن هذا هو الدور الذي كان يجب أن يضطلع به الرئيس ميشال عون، “فالدور الذي يؤدّيه رئيس مجلس النواب اليوم، هو عملياً دور رئيس الجمهورية ويتصرّف عون بطريقة تناقض خطابه، فيما يتوجّب عليه جمع اللبنانيين بدل أن يغـ دو طرفاً في المشكلة القائمة، ما يؤدي الى مخا طر فيكمن المأزق عندما يتحوّل رئيس الجمهورية طرفاً بدلاً من أن يغدو حكماً”. وبعبارة أخرى، يقول: “في اللحظة التي يكون فيها رئيس الجمهورية طرفاً… انزلقت الجمهورية”.

المصدر: النهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!