جعجع: على الحكومة الخروج من تحت سيطرة “الحزب” وباسيل لتنجح

0

 

أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “مسألة الأسباب التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع واسعة ومعقّدة ويمكن اختصارها على الشكل التالي: هناك عاملان أساسيان أديا إلى تدهور الوضع في لبنان إلى الحد الذي نراه الآن. العامل الأول، وجود دويلة على أطرف الدولة اللبنانية تأكل من حيوية الدولة، وتسمم علاقات الدولة اللبنانية بأصدقائها الدائمين والتاريخيين. ونوعا ما تحتكر السلطة في مناطق عديدة، مما يجعل هذه المناطق خارجة عن السلطة الفعلية للدولة اللبنانية، وهذا يشجع نوعاً ما الأعمال غير الشرعية، ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر موضوع المعابر غير الشرعية على الحدود بين لبنان وسوريا، فهذا الموضوع بمفرده يكلف الدولة اللبنانية والشعب اللبناني نحو مليار دولار خسائر سنوياً على الأقل. العامل الثاني هو أنه فيما تبقى من الدولة اللبنانية لم تكن إدارة الدولة والممارسات بداخلها كما يجب أن تكون، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة، فدائماً كان هناك سوء إدارة هائل وفساد، لجهة مثلا التوظيف العشوائي في الدولة، ولجهة عدم تطبيق القوانين خاصة قانون المحاسبة العمومية، ولجهة عدم التحسب للأمور والتخطيط للدولة، وخاصة لجهة الفساد الضارب تقريباً في كل شيء يحدث في إطار هذه الدولة، من مناقصات ومشتريات وعقود إلى أخره”.

 

جعجع وفي حديث إلى صحيفة “اليوم السابع” المصريّة، لفت إلى أن “أهم فضيحة في هذا الإطار بالتحديد هي فضيحة الكهرباء، فكل ما ينقص لبنان تقريبا حوالى 2000 ميجاوات كهرباء، ولعشر سنوات مضت كل اللبنانيين يطالبون ببناء معامل لإنتاج 2000 ميجاوت كهرباء أضافية، ومنذ عشر سنوات وللآن لم ينجح وزراء الطاقة المتعاقبون الذين ينتمون كلهم إلى فريق الوزير جبران باسيل، لم ينجحوا ليس لأنه من المستحيل بناء معامل تنتج2000 ميجاوت من الكهرباء، ولكن لانهم لا يريدون ذلك للاستمرار في مشروعهم الخاص باستئجار الطاقة من على ظهر البواخر التركية. على سبيل المثال مصر بنت معامل لإنتاج 15 ألف ميجاوت إضافية من الكهرباء في فترة عام ونصف. وبالتالي كل هذه العوامل أدت إلى ما نحن فيه”.

 

وعن تقييمه لأداء حكومة الرئيس حسان دياب، قال جعجع: “إن حكومة الرئيس حسان دياب تحوي أشخاصاً جدد تأملنا فيهم خيراً، وبعض هؤلاء واضح أنهم جيدون بطبيعتهم، لكن المشكلة الأساسية أن القوى نفسها الحز ب من جهة، ومجموعة الوزير جبران باسيل من جهة أخرى لازالوا متحكمين بالقرار، وبالتالى لا نرى بالرغم من كل أملنا، لا نرى أي تقدم جدى على الصعد الاقتصادية والمالية. لذا فهذه الحكومة لديها أمل في حالة واحدة، وهو إذا استطاعت أن تخرج عن سيطرة السلطة الحاكمة، ماذا والا لا أمل. لا أمل لأي حكومة في لبنان سواء هذه أو غيرها، إذا لم تباشر فوراً بعض الإصلاحات المطلوبة، مثل في الوقت الحاضر مطروح بشكل كبير مشكلة المعابر غير الشرعية، وبالرغم من كل ذلك لم تأخذ الحكومة القرار المطلوب. وأيضاً مطروح مشكلة الكهرباء، وبالرغم من ذلك قرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بالكهرباء هي في أحسن حالاتها عود على بدء، إذ كلفت الحكومة وزير الطاقة الذي هو وزير جبران باسيل، كلفته بالتفاوض مباشرة مع الشركات التي يمكن أن تبني المعامل في لبنان، مع كل ما يعنيه ذلك من تحت الطاولة وفوق الطاولة”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!