بدء انتشار ظاهرة المبادلة في صيدا… “عرضت حذائي مقابل الحليب”

0

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

 

تتشعّب الأزمة الإقتصادية والمعيشية، تتمدّد مثل الأخطبوط لتلتفّ حول أعناق اللبنانيين، وتشتدّ على أنفاسهم التي كادوا يلفظونها بعدما طالت مُختلف مرافق الحياة ولقمة عيشهم، وآخرها أزمة الغاز بعد الأدوية وقبلها الخبز والطحين واللحوم، وامتداداً الى الغلاء وارتفاع الأسعار والتلاعب بسعر صرف الدولار بشكل جنوني، حيث تجاوز الـ 8000 ليرة لبنانية.

 

وأكدت مصادر صيداوية لـ “نداء الوطن” أنّ حراك “صيدا تنتفض” يواكب كل الأزمات المعيشية اليومية باهتمام، ويدرس كل خياراته بدقّة، بعد تداخل القضايا المطلبية بالسياسية أو محاولة البعض استثمارها، ما دفع ناشطيه الى التريّث كثيراً قبل تنفيذ أي وقفات احتجاجية والتي باتت تخبو حيناً وترتفع احياناً، وترك الخيار لمجموعاته وناشطيه، لتقدير الموقف والتعبير عن الرفض كرسالة رمزية سلمية، تلافياً للغياب عن الساحات الأخرى، بينما تفاوتت التعليقات، إذ اعتبر البعض أن الأزمات المتتالية باتت مُفتعلة، والبعض “ترحّم على البلد الذي كان”.

 

ولمواجهة الأزمات والغلاء، بدأت تنتشر بين العائلات الفقيرة والمتعففّة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحديداً، الإعلان عن عمليات المبادلة، حيث يعرض الإنسان ما يحتاج مُقابل تخلّيه عن شيء، وأكثرها يتعلّق بالحليب والطعام. وقال أحمد لـ”نداء الوطن”: “عرضت حذائي للمبادلة مُقابل حصولي على حليب لطفلي، صُرفت من العمل منذ بدء أزمة كورونا ولم أعد أملك المال الكافي لسدّ احتياجات عائلتي، الحياة صعبة جداً ولا تُطاق”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!