الرئيس عون :”على الرغم من كل الظروف الراهنة، سأسّلم لبنان أفضل ممّا استلمته”

0

عماد مرمل

 

 

 

يؤكد الرئيس عون امام زواره انّ لقاء بعبدا أمس الأول كان ناجحاً، وحقّق الغرض منه وهو التشاور الوطني حول الخطة الانقاذية التي أقرّتها الحكومة، موضحاً انّ هذه الخطة قابلة للتعديل، حيث تقتضي الضرورة، وهي ستُنَاقش في مجلس النواب، «وبالتالي ليس صحيحاً ما رَوّجه بعض مُقاطعي اللقاء من انّ هدفه ليس سوى البَصم على الخطة وأنّ ما كتب قد كتب».

 

 

 

كلام جعجع

 

ويوضح عون انه لم يكن منزعجاً بتاتاً من الكلام الذي أدلى به رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من على منبر القصر الجمهوري، لافتاً الى انه كرئيس للجمهورية يحترم حرية الرأي والتعبير، «وبالتالي نحن لدينا مقاربتنا للأمور وجعجع له مقاربته، وفي نهاية المطاف الرأي العام هو الذي يحكم».

 

 

 

ويضيف: «لم تكن لديّ أي حساسية حيال المواقف المعارضة للعهد التي أطلقها جعجع من القصر. وللعِلم، نحن في العائلة عندما نجتمع معاً ونتناقش حول أمور معينة، ينتقد أحدنا الآخر ونختلف في ما بيننا، لأنّ الاختلاف في وجهات النظر هو عامل صحي، شرط أن يبقى ضمن قواعد الاحترام المتبادل».

 

امّا الإجراءات الإصلاحية التي اقترح جعجع المباشرة بها حتى تكتسب الدولة صُدقية امام الداخل والخارج، فيوضح عون انّ العمل جار على تطبيقها تِباعاً، سواء في ما يتعلق منها بالمعابر غير الشرعية او الجمارك او الكهرباء، لافتاً الى انّ أوراقاً عدة قُدّمت خلال اجتماع رؤساء الكتل النيابية في بعبدا، «وبعضها يتضمن أفكاراً جيدة يمكن اعتمادها، إنما هناك ورقة واحدة اعتبر انها متكاملة ويمكن الأخذ بها بالكامل، لكنني لن أفصح عن اسم صاحبها».

 

 

 

ورداً على اتهامه باعتماد النظام الرئاسي في سلوكه، يستغرب عون هذا الاتهام الذي لا يستقيم مع الحقائق والوقائع، مشدداً على أنّ ما يفعله هو ملء الفراغ ليس إلّا، واستخدام صلاحيات مكرّسة في الدستور كان رؤساء الجمهورية السابقون لا يطبقونها.

 

 

 

ويتابع: على سبيل المثال، عندما قدّم الرئيس سعد الحريري استقالته، امتنع عن التعاون وتصريف الاعمال. وحين دعوتُ لانعقاد مجلس الدفاع الأعلى مرتين في تلك الفترة لمناقشة الوضع الامني ونمط التعامل مع الحراك، رفضَ الحريري ان يتجاوب مع الدعوة. فهل كان المطلوب مني أن أقف مكتوف اليدين او أن أتحمّل مسؤولياتي الوطنية والدستورية كما حصل؟

 

 

مصير لبنان

 

ويجزم عون بأنه، وعلى الرغم من كل الظروف الراهنة، سيسلّم لبنان في نهاية عهده أفضل ممّا استلمه. ويتابع: صحيح اننا نمرّ حالياً في مرحلة صعبة جداً، وأنّ اللبنانيين يتألمون كثيراً جرّاء تداعيات الازمة الاقتصادية المالية، الّا انني متفائل بأننا سنخرج شيئاً فشيئاً من الهاوية التي انزلقنا إليها، وبأنّ العد العكسي في اتجاه التعافي المتدرّج سينطلق بعد فترة، «وبالتأكيد، فإنّ الوضع سيكون أحسن بكثير مع حلول نهاية الولاية الرئاسية، حيث سنكون قد دخلنا في طور النقاهة بعد العملية الجراحية التي سنجريها لإنقاذ اقتصادنا الذي سيعتمد مستقبلاً بشكل أساسي على القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة».

 

 

 

هل يعني ذلك أنّ التمديد غير وارد لدى الجنرال؟

 

يؤكد عون انه لا يفكر بتاتاً بالتمديد او التجديد «وإنّ أيّاً من هذين الخيارين ليس وارداً لدي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!